لا نورك سطع ولا غيرك أظلم

١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
-1
لا نورك سطع ولا غيرك أظلم

[ لا نورك سطع ولا غيرك اظلم ]


‏أكثر ما يفسد العلاقات الاجتماعية ليست أثناء الجلسة، وإنما بعد الانتهاء منها، فيشعر بعضهم أن نورهم كان أكثر من اللازم، وما كان زيادة سطوعه إلا أن غيره أظلم وانطفأ، فشعر أن قوته وثقته بنفسه وحجته اشعرتهم بالنقص. (وهذا خطأ).


‏فكيف نعلّم هذا الإنسان الضعيف أن إدارة المجالس لا تدار بالصوت، ولا بقوة الكلمة، ولا حتى بالحجة.


‏وإنما تدار بفنون الرد السمحة، والاستجابة للقصة، ومجارة العيون مع الضحكة، وإذا كان المهموم حاضرًا صب له القهوة، وإذا تحدث الكبير أنصت له وأثني عليه بالجلسة. وأن الالتفاف في المجلس ليس إلا من المحبة.


‏وأعلم أن الله خلقنا مختلفين لنبقى متقاربين.


‏وإذا كنت تظن أن نورك يظلم من في الجلسة، فوالله إنك بالغت في حديثك، فعد الكرة.



نوره السبيعي

تويتر: alsubaiee_norah