يوجد طبعٍ جميل جدًا لو كان بك لكنت من الشخصيات النادرة في هذا الزمان، وإن كنت بعيدًا عنه فلا تيأس من الحال، فأهل الجنة هم أهل التّطبع لا الطباع، أي أنك قادر على أن تتطبع به ليكون من شيمك وأخلاقك..
العجيب في هذا الطبع أن لو كان في أحدهم، لوجدت جميع من حوله يتشبثون به وكأنه هو الأمان، واذا نزلت عليهم بلية أو جلل، تجدهم مطمئنين انه معهم وكأنه هو الملاذ. يا سبحان الله.
[ وهو حسن الظن بالله ]
ويكون في هذه الأمور، أقراها جيدًا وتفكر:
- حسن الظن بالله: أن الهموم والأحزان ليست ليعذبك الله أو يشقيك وتتألم معها الأجفان.. لا، بل الهموم هي حقائق مثل: (قلوب انخدعت بها، نفوس انكشفت ستائرها). لذلك حين تزيد عليك الهموم فاعلم أنك في حالة بصيرة، والله جلّ علاه حاشاه أن يحزنك، بل ليكشف لك الأمور ويزيدك نورًا وسراج.
- حسن الظن بالله: أن لو صدمت سيارتك، ففي لحظة الصدمة تعلم أنه الخير لا محالة، وتتأمل لعل السيارة كان فيها عطل كبير، ولعل الحادث تنبية لك لفحصها. أو في حالة أخرى قد تتلف السيارة بالكلية لكنك خرجت منها سالمًا معافى. (أن يكون استشعارك أثناء الأمر وليس بعد الانتهاء من الحادث).
- حسن الظن بالله: أن لو نزل عليك مرض، علمت لا محالة أن من رحمة الله ولطفه أنه تطهير لك من ذنوب ومعاصي اقترفتها، أو رفعة لك يوم القيامة. لأجل ذلك تجد أهل الفضل والإيمان يكونون أكثر صبرًا وجلادة في المرض، لعلمهم أن ما نزل عليهم خير، حتى لو كان ظاهره شرًا لا يخفى على البال.
- حسن الظن بالله: يزيد بالطاعات وتؤمن أشد الإيمان أن كل عمل صالح سيجازيك الله به. ومن يتجبر على الله بالمعاصي فقد أساء الظن برب العالمين.
- حسن الظن بالله: تجده عند أهل الصدقة والإنفاق لأن المال جُبلت قلوب بني آدم على حبه والشح به. فأن كنت من المتصدقين فأنك والله احسنت الظن بالله.
أخيرًا تذكرت قول الشيخ عبدالسلام الشويعر حفظه الله: أكثر من دعاء: (اللهم أرزقني حسن الظن بك، حسن التوكل عليك)
نوره السبيعي
تويتر: alsubaiee_norah