[ فإذا رأيت في نفسك حبًا للإصلاح مع روح القيادة، فذلك هو الطموح. ]
فلا تتركه بالله عليك لأهل الأهواء والفسّاق والمتسلقين في الميدان.
ليس الطموح ككثرة التمني، بل هو رغبة صادقة في إصلاح العائلة أو الرعية أو عمارة الأرض.
وإن كنت في مجال عمل، واجتمعت فيك صفات القيادة مع الرغبة في الإصلاح، فلا تزهد بها، ولا تتراجع خوفًا من نفسك، ولا تظن أنك بالغت في الأنانية، فيتقدّم الماكرون للقيادة فيهون عندهم أمر من وُلّوا عليهم، [ فيجعلون المداهنة والمخادعة سلّمًا للبقية. ]
بل توكّل على الله، واستعن بالله ولا تعجز.
امضِ، فإن الطموح هو طريق الصلاح، والله جلّ علاه يحب المحسنين، أي المتقنين لأعمالهم والمخلصين له. واعلم أن الله لن يضيعك، ولن يضيع صنيعك.
لكن إن رأيت في نفسك أو فيمن تعرف (كثرة التمني، الكسل، الأنانية المفرطة، شدة الرغبة والحرص على المتع الذاتية مع إهمال المقربين، تفويض الأعمال الخاصة للأخرين) فهذه والله كلها من علامات دنوّ الهمة، فاحذر.
في بيئة العمل، إن كانت عدتهم المكر والخداع وسوء القول مع الأهمال، فجعل عدتك صلاح النية، والحزم مع الشدة، والعدل بين الأنام ..
كن أنانيًا في الطموح! ولا إيثار في القيادة! ولا تتنازل عن رغباتك في طريق سعيك.
إن لم نسع لبناء العمران، ولإقامة النهضة والبنيان، ولنشر العلم والبيان، فعلى من سنولّي هذا كله؟ فسلمهم الذي يصعدون به درجاته قائم على الكذب ونية بالتقصير، وسلمك الذي زهدت به، الله به ظهير.. ألا يكفيك من هذا حسيب؟
نوره السبيعي
تويتر: alsubaiee_norah