لماذا نستمر بالدعوات التي تخرج من القلب ولم تنزل الاستجابة من السماء؟

١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
-1
لماذا نستمر بالدعوات التي تخرج من القلب ولم تنزل الاستجابة من السماء؟

لماذا نستمر بالدعوات التي تخرج من القلب ولم تنزل الاستجابة من السماء؟ ولماذا هذا الإصرار؟


‏بعد التأمل وجدت من أسرار المداومة على الدعاء أن العبد يعلم أن سيجلب له خيرًا لم يطلبه، ورزقًا لم يسعى إليه، وقبول بين الناس لم يتكلف به ..


‏ومن لازم الدعاء فإن الله رأى منة صدق اللجوء إلية، دون كلل أو يأس، بل علم هذا العبد أن الفرج لن يكون إلا من الله. (فهو يعلم أن الله يبتليه ليظهر صدق اللجوء إليه).


‏ومن جمال الدعاء الخفية التي لا يعلمها إلا من لازمه، أنه يفتح أعمالاً صالحة لم يسع إليها، فتارة يكثر ماله فيتصدق، وتارة يحفظ جزءًا يسيرًا من القرآن، وقد يزداد بالصيام، ويعلم أن بلوغ منازل الطاعات إنما كان بسبب قربه من الله.


‏ويخاف أن الله يغضب إذا لم يسأل، فكيف إذا كان السؤال أجورًا وفيرة وحسنات متكاثرة، فهنيئًا لمن لازم محارب الدعاء ولم يقنط.


‏وصاحب الدعاء فهو في إطمئنان مستمر، فإن هلت عليه السعادة رفع يديه وشكر، وإن ضاقت عليه الدنيا رفع يديه وطلب.


‏وأيضًا أنه حقق توحيد الطلب لله جل علاه، فأي نعيمًا هذا؟ فقد فازا فوزاً عظيماً في الدنيا والاخرة، وحقق معنى العبودية.


‏[ باب الدعاء عظيم، فهنيئاً لك بهذا المقام الكريم ]


‏— نوره السبيعي

تويتر: alsubaiee_norah