تأهب للضيف الذي سيأتيك دون موعد

٤ مارس ٢٠٢٦
-1
تأهب للضيف الذي سيأتيك دون موعد

البعض من شدة إلحاحه على الله، وبكائه، ورغبته الصادقة، تأنق وتجمل بعد رمضان ليس للناس! لا، وإنما من أجل العطايا والهبات التي ستأتيه دون موعد، [ ولن تطرق الباب، ولن تأخذ إذنًا. ]

أكان محسن الظن بربه؟ نعم. ولم يدع للشكوك سبيلاً، ولم يكترث بهمس الشياطين، ولم ينظر إلى الناس بقدر إيمانه بأن ما يريده عند رب السماوات السبع ورب العرش الكريم.


هو يعلم أن الله لن يرده، وإن لم يتحقق المطلوب، سيهب له الله عطايا أخرى، ليس لأن ما يريده مستحيل، ولكن لأنه يؤمن أن الله يعلم الخير ويرى الشر، وهو متوكلاً على الله، والله حسبه.


وسأقول لك ماذا سيحدث بعد رمضان، لكن تأهب وتجمل وتأنق، فإن الضيوف بعد رمضان جميعهم سيأتون دون موعد.

دعواتك ستمطر عليك خيرًا وسعة، سينصرك الله بعد أن خذلت في مواطن الأمان، سيجبرك بعد أن مال بك الكسر، سيعطيك بعد أن ضاقت روحك، سيكرمك بعد أن أهان الحزن قلبك.


نحن مقبلون على العشر الأواخر، ومقبلون على أيام خير من العشر الأولى وخير من الوسطى.

إن كنت تدعو الله ثم تدعو، وأكثرت حتى قلت لنفسك: والله إنها كبيرة عليّ، ومن أنا لكي أطلب؟

وتقربت إلى الله، وتأهبت للعشر، حاولت أن تكمل ختمة القرآن، وقلت في قيامك وقعودك: اللهم أعني.

ثم انضممت إلى صفوف المصلين في التروايح، و تنوي القيام والتعبد إلى الله في الثلث الأخير من الليل.

لم تيأس، لم تحزن، بل تجملت وقلت: دام أمري عند الله فأنا في خير عظيم..


الخير مقبل إن صدقت نيتك مع الله في هذا رمضان، لن تمر هذه السنة بإذن الله دون تغيرات واستجابات، وحتى إن تأخرت بعض الهبات والعطايا إلى العام آخر، سيفتح الله عليك هذا العام في نفسك، وفي طمأنينتك، وستفتح لك أبواب الطاعات دون حول منك ولا قوة، ويزيد اليقين في قلبك.

خذها قاعده:

[ لن يضيع عمل في هذا رمضان وأنت مخلص لله فيه ].


وليلة القدر تعدل عملًا صالحًا عن ثمانين سنة، ألهذا نزهد؟ لا والله لا نزهد.

أسأل الله أن يعيننا جميعًا على استقبال العشر بروحٍ مطمئنة، ويبارك لنا فيها، وأن يجعلنا ممن فازوا واعتقت رقابهم من النار، وتقبل الله منهم صالح الأعمال.



نوره السبيعي

X: alsubaiee_norah