أنت تغيرت في رمضان، لكن الناس لم يتغيروا

٢٧ يناير ٢٠٢٦
-1
أنت تغيرت في رمضان، لكن الناس لم يتغيروا
1

قد تحجب عن نفسك أجورًا عظيمة وثوابًا كبير من الله باعتقاد واحد فقط!

[ أنك تنتظر ممن حولك أن يكونوا على صلاح وهداية وبذل بالقربات والنوافل في رمضان، والأدهى من ذلك أنك ما زلت تنتظرهم! ]


علاقتك مع الله لا تحتاج إلى مؤيد، ولا إلى عصبة من الناس، وبعضهم هداهم الله يكثر الشكوك في نفسه ويقول: لو أني من الصالحين لهداني الله معهم.


الله جلّ علاه حين وضعك في دائرةٍ ممن حولك وهم في غفلة، ولا يكترثون بعظمة هذا الشهر الكريم، ولا يتجهزون له بالقربات ولا القيام بالطاعات [ إنما هو اختبار لنيتك فقط! ]


وإذا كنت تعتقد أنك ستستمر على هذا الحال:

- تجاهد ولا حولك أحد يثني عليك.

- ترغب بالطاعات ولا أحد يرافقك.

أبشرك بإن الله حاشاه سبحانه العظيم، لا يمكن أن يرى صدق نيتك، وبكاءك في الخلوات، وشكواك له تقصيرك وزلتك ثم لا يعينك محال!

سيهب لك زوجًا أو أحدًا من الإخوة، ويربط قلوبكم على الطاعة، وستظن أن ذلك في المستقبل البعيد، لا لا في قريب وأقرب مما توقع.


البعض يخطط لآخر رمضان ويقول: عند العشر سأشمر سواعد الطاعه، وسأقوم مع الصالحين! لكن الطاعة تجلب طاعة، والنية قبل العمل أعظم منه ومعنى ذلك:

- أنك إن نويت منذ بداية رمضان التسويف، فقد هيأت نفسك لعدم البذل ولا المجاهدة، وعندما تحين العشر ستتفاجأ بثقل نفسك!

- الطاعة تجلب الطاعات، والمعصية تجلب المعاصي، والغفلة وزيادة المباحات قد توشك أن تكون في ساحة المعاصي دون جهدٍ منك ولا نية! لذلك يصعب أن تبلغ العشر بروحٍ يقظة للطاعات.


واعلم أن النفس أما أن تمشي أمامك، أو تمشي خلفك، فاختر أنت حالها:

- إن كانت تمشي خلفك، فأعانك الله على هوانها، ودنو همتها، وثقلها في بذل المهمات.

- وإن كانت تمشي أمامك، فهي التي ستبكي عند فوات الطاعات، وتشعل في صدرك الحماس لبذل القربات.


إذا كيف نجعل من أنفسنا مستقيمة في رمضان؟ قد تتعجب من هذه النصيحة، لكنها الحقيقة:

[ استمع و اقرأ كل ما يعينك على طاعات رمضان ]

انظر إلى أي أشخاص مهتمين في الرياضة، أو السياسة، أو الغذاء الصحي، ستجد دائمًا أمرًا مشتركًا بينهم، وهو أنهم يقرأون ويتابعون الأخبار والمعلومات التي تناسب اهتماماتهم.


لذلك في شعبان: استمع إلى مقاطع فضل القرآن، وعن الاستمرار في الدعاء، وكيفية التدرج بالطاعات، وصدقني هذه نصيحة نافعة حتى خارج رمضان، [ النفس كلما كثرت عليها المعلومات = استجابت ]


فاصدق الوعد مع الله ليرى منك نيتك العظيمة، وحتى لو لم تبدأ رمضان، ولربما من عظم نيتك ولم تبلغ رمضان أن يهب لك الأجور إن توفاك الله.


البعض يعتقد أن الله لا يريد إلا الأعمال الشاقة في العبادة ولا يعلم أن الله يهب الأجور والحسنات بنية، وبكاء في الخلوات، وبدعاء في آخر الليل.

الله كريم لا يخذل من لجأ إليه، ولا يرد من دعاه.


الرحلة فردية تمامًا والذي بينك وبين الله لا يعلمه إلا الله، اطلب من الله المعونة ولا تزهد، واطلب منه النصر والتمكين، وارفع سقف طموحاتك، ولا تظن أن الأرزاق والهبات في الآخره فقط! إنما هي قريبة منك وخلف الباب.


الله هيأ هذا الشهر العظيم، والأجور مضاعفة، وليلة القدر خير من ألف شهر، وقد لا تبلغ رمضان القادم إلا وأنت في قبرك، وستتمنى ليلة واحدة في رمضان! من عظمة هذه الأيام، ومقدار الأجور والحسنات التي تنهمر عليك.


اجتهد، وانوي أن تضع لنفسك برنامجًا رمضانيًا يوميًا دون كلل أو ملل، واستبشر بقدوم رمضان وتوكل على الله في طاعتك، واسأل الله عظيم الرزق والهبات. الله معك تذكرها جيدًا.


هذا كتاب رقمي مجاني أعددته - صغير (٤٠ صفحة)، أسأل الله أن تجد الجواب الكافي والشافي لرفع همتك في رمضان


[ اضغط هنا للتحميل ]



نوره السبيعي

تويتر: @alsubaiee_norah